Wednesday, March 07, 2007

!! الولايات المتحدة تموّل القاعدة



الولايات المتحدة تموّل بشكل غير مباشر مجوعات سنية على صلات بالقاعدة، في عمل لمواجهة إيران.

من موقع الديموقراطية الآن "ديموكراسي ناو"
ترجمة مقتطفات: همّام يوسف

المحقق الصحفي سيمور هيرش ينضم إلينا للحديث عن مقاله المثير الذي نشر في مجلة ذا نيو يوركر. يذكر هيرش أن قرار جون نيغروبونتي بالاستقالة من منصبه كـ مدير الاستخبارات الوطنية، يعود جزئيا إلى العميات السرية التي تقوم بها إدارة بوش، بما فيها التمويل غير المباشر لمجموعات سنية راديكالية –بعضها ذو صلات مع القاعدة- لمواجهة مجموعات مدعومة من إيران. ويورد هيرش أيضا أن البنتاغون قد أنشأ مجموعة تخطيط خاصة لرسم خطة قصف بالقنابل في هجوم يستهدف إيران، وأن فرقا من الجيش الأمريكي والعمليات الخاصة قد عبرت الحدود إلى داخل إيران لتجنيد عملاء إيرانيين.

إيمي غودمان: سيمور هيرش صحفي حائز على جائزة البوليتزر يعمل في مجلة ذا نيو يوركر، ينضم إلينا الآن من واشنطن، دي. سي. أهلا بك في "ديموكراسي ناو" سيـ هيرش.

هيرش: صباح الخير.

إيمي: من الجميل اللقاء بك بعد عودتك من مصر.

هيرش: نعم، هذا صحيح.

إيمي: تكلم عما وجدته. إبدأ بما يخص جون نيغربونتي.

هيرش: حسنا، أنا لم أتحدث إليه. هو لم ينكر القصة. هو ببساطة رفض التعليق عندما أرسلت الـ نيو يوركر مجموعة من الأسئلة إلى مكتبه في مبنى إدارة الدولة. بشكل أساسي، كان هناك ببساطة سببين لرغبته بترك عمله، العمل الذي –الذي سمعته للتو- أخذه مكونيل من بعده. الأول هو أنه لم يتوافق بشكل جيد مع "تشيني"، لأنه كان يعد حرفي التمسك بالنظام، أو "قوانيني" تعبير آخر استخدم لوصفه، بما يتعلق بمنح الموافقة على بعض العمليات السرية والخفية للبنتاغون. كما يعلم العديد، فالبنتاغون كان يجري عمليات دون أي إشراف من الكونغرس لسنوات الآن –وقد تمت الكتابة حول هذا- على ذريعة أن هذا كله جزء من الحرب، تهيئة ساحة المعركة، ما له علاقة بالشؤون العسكرية، وليس الاستخباراتية، ولذلك، بما أنها [العمليلت] لم تكن استخباراتية، لم يكن هناك من سبب للتقيد بقانون الإخبار عن العمليات الاستخباراتية السرية. كانت ببساطة أنشطة عسكرية يمكن للرئيس المصادقة عليها دون الكونغرس. هو [نيغروبونتي] لم يوافق على هذا. لم يوافق. أعتقد أنه بالإمكان القول أن نيغروبونتي وجد بعض العمليات خطرة و ربما أيضا غير قانونية . لكن التي أزعجته بشكل كبير هي العمليات السرية التي نقوم بها في أماكن متعدده في الشرق الأوسط، التي تستهدف الإيرانيين والشيعة بتمويل يستخدمه "بندر" بشكل جزئي.
أيضا، إيمي، علي أن أذكر أمرا واحدا لأصحح ما قلتِه في الافتتاحية، فقط لتدقيقه. فالأمر ليس كما لو أننا سنجد أي دليل على أن الأموال الأمريكية ذهبت إلى مجموعات جهادية إرهابية في لبنان، الأمر الذي أزعمه أنا. ليس هناك أية صلة مباشرة. ما هناك هو تدفق لأموال أمريكية دون أن تمر عبر موافقة الكونغرس، تصب في حكومة لبنان، التي هي سنيّة، حكومة رئيس الوزراء السنيورة. وهم، بدورهم، يمررونها لعدة –على الأقل ثلاث مجموعات جهادية سنية.

إيمي: الآن، أشرح لنا –بداية، أنت ذكرت الأمير بندر، هذا، السفير السابق إلى الولايات المتحدة.

هيرش: إثنان وعشرون عاما هنا، نعم.

إيمي: المعروف بـ "بندر بوش"

هيرش: ليس من طرفي.

إيمي: إذا هو السفير الذي جلس إلى الرئيس بوش بعد عدة أيام من هجمات الحادي عشر من أيلول، بينما كانا يدخنان السيجار، في البيت الأبيض.

هيرش: حسنا، هو مقرب جدا لـ "تشيني". كان سفيرا هنا لاثنتين وعشرين سنة. غادر منذ بضعة سنوات، استبدل برجل يدعى الأمير "تركي"، عضو بارز في العائلة المالكة، وكان رئيس الاستخبارات في الحكومة السعودية، وأيضا كان سفيرا في لندن. جاء "تركي" ومن ثم استقال بعد أقل من سنتين في منصبه، لأن "بندر" حظي ببوابة خلفية او علاقة خصوصية مع العديد من الأشخاص في الإدارة [الأمريكية]. هو [بندر] كان يلتقي بـ "تشيني" دون أن يعلم "تركي". تعرفين، كان يحضّر للقاءات. وهكذا "بندر" حظي بعلاقة شخص لشخص (أفترض) مع الرئيس –أستطيع القول مبدئيا مع تشيني- وأيضا مقرب جدا من أعضاء محددون داخل البيت الأبيض، بمن فيهم "إليوت آبرامز"، الذي كان –الذي هو الآن- أظن أنه المستشار الأول حول الشرق الأوسط لمجلس الأمن القومي، و نائب مستشار الرئيس للأمن القومي.

إيمي: إذا، ماهو بدقة موقع الأمير بندر-هو ليس السفير [السعودي] بعد الآن- بعد عودته للمملكة السعودية؟

هيرش: حسنا، تعلمين، "بدقة،" لا أعرف. نحن نتكلم عن عالم شديد الضبابية، حيث لا أحد يود الحديث عنه بشكل رسمي، وحتى غير رسمي، ماعدا بعض الأشخاص. بكلمات أخرى، أنا لاأستطيع الذهاب إلى حكومة المملكة السعودية وأقول، "أعطوني شرحا لما يجري." هذا فقط –تعلمين، إنسي ذلك. نحن نحاول.
بندر غادر من هنا وظن الجميع أن سيرته العملية قد انتهت، بمن فيهم –هو نفسه. لكن انتهى به المطاف بتسميته مستشارا للأمن القومي [السعودي]. وللمفاجأة، في الشهور الثلاثة أو الأربعة الأخيرة برز كلاعب أساسي لصالح الولايات المتحدة. وقد التقى بالإسرائيليين. الذي حدث ببساطة أن الرئيس قرر في وقت ما من الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية، وربما أبكر من ذلك، لكن فعّل ذلك في الفترة المذكورة، قرر أن يعمل مع البريطانيين، المملكة المتحدة، والإسرائيليين، ويأتلفوا –مجموع هذه الدول الثلاث يأتلفوا مع ما نسميهم الحكومات السنية المعتدلة- أي، مصر، الأردن والمملكة السعودية –جميعهم سنيون بشكل طاغي؛ هذه الدول الستّ ستعمل سوية ضد الشيعة وضد إيران بشكل متكاتف.
وفي لبنان، على سبيل المثال، يوجد مواجهة متكافئة –صار له شهور الآن- بالتالي حقيقة مواجهة سياسية بين حكومة السنيورة، "السنيّة،" التي تناصرنا وندعمها، وبين حلف يرأسه حزب الله، الكتلة الشيعية التي دائما ما وصفناها بالمجموعة الإرهابية، والتي كانت مجموعة إرهابية لكن الآن وللسنوات الستّ أو السبع الماضية تنشط محليا وسياسيا في الداخل اللبناني و بإمكانات كبيرة.

نحن أيضا نعمل ضد نظام بشار الأسد في سوريا. هو ليس سنيا، هو حقيقية من الطائفة العلوية، التي هي أيضا أقلية وفي المحيط السني –تعلمين، في العالم السني، بالنسبة للجهاديين السنيين، إن لم تكن سنياً ولم تؤيد وجهات نظرهم الخاصة، ومنظورهم السياسي للقرآن، أنت كافر، وبالتالي يمكن التخلص منك. وكـ "علوي،" بشار الأسد يخضع للمنطق ذاته. وأيضا بالطبع الجميع قد استهدفوا إيران. وهكذا حصل –في مقالي سميته "إعادة توجيه." هذا ما يطلقون عليه في البيت الأبيض. قد طرأ تحول هائل لمحط الانتباه من العراق إلى إيران، وباتجاه حزب الله في لبنان وتجاه فعل شيء بخصوص "الأسد."

إيمي: إذاً من الذي يتلقى الأموال في لبنان الآن تحديداً؟

هيرش: حسناً، هي أموال تتدفق إلى الداخل، أموال خفيّة. جزء كبير منها جاء –هذا كله ابتدأ في لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري، الذي حدث منذ عامين في شباط سنة 2005. على الفور، نحن، الولايات المتحدة وحلفاؤها، ألقينا باللوم على سوريا. لا يوجد دليل دامغ أن سوريا فعلتها. رغم أنها تبدو وجهة النظر الغالبة، لكن ليس هناك دليل. حدث الكثير من الإغتيالات السياسية في لبنان. هناك ما يقارب العشرون اغتيالا وقع في السنوات العشر الأخيرة. هذا فقط أحد الأوجه. وما حدث هو أن الحكومة السنيّة هناك أصبحت حليفا كبيراً لنا، وقمنا بعمل كل مايمكن فعله لدعمها. وقد أغرقنا –إن كان هناك من أحد- أظن أطلقنا عليها ثورة الأرز! وكانت بشكل ما –الحكومة السنيّة بمواجهة نصرالله، الذي نراه على أنه تهديد إرهابي أساسي.

وأظن، عليّ أن أخبرك، أستطرد لبرهة لأقول أنني لا أعلم شيئا عن "بوش." لكن أعلم شيئا ما عما يفكر به "تشيني،" وهذا من منطلق معرفة أشخاص يتمتعون بقنوات مباشرة. وتشيني يؤمن بأن –قناعة تشيني الراسخة أن إيران سوف تتوصل لامتلاك قنبلة، بغض النظر عن المعلومات الاستخبارية. كما تعلمين، ليس هناك استخبارات كافية تدعم حقيقة امتلاكهم لقنبلة. إيران سوف تمتلك قنبلة، وحين تحصل عليها، عميلها، أو "قوات الصاعقة" التابعين لها [تعبير مأخوذ من الفترة النازية في ألمانيا، وكان حرفياً: القمصان البنيّة] –هذه بالمناسبة العبارة التي استخدموها على الأقل مرة أو مرتين في البيت الأبيض- قمصان [إيران] البنية سيكونوا حزب الله. وهم لديهم الإمكانيات في أمريكا. لديهم تسهيلات في الخفاء، خلايا هنا، وعندما تمتلك إيران القنبلة، سيعطونها لحزب الله لتوزيعها، و واشنطن ونيويورك غير حصينتين.
بكلمات أخرى، "تشيني" يرى ما يجري الآن على أنه تهديد مباشر للولايات المتحدة الأمريكية. هو لا يراه على أنه ببساطة أمر يجري في أوربا الغربية أو الشرق الأوسط. هو يحمي أمريكا باتخاذ موقف إستباقي، مبادر "الآن."

وهكذا، في لبنان، ما أن سقط الحريري وخلقت أزمة هناك، سارعنا بالتحرك والوقوف لجانب أية مجموعة تناكف نصر الله وحزب الله. وبناء عليه، أهرقنا الكثير من الأموال، أموال محرمة. لم تكن مرخصة من الكونغرس. أموال كانت تهطل عليهم. تم زرع أعضاء متقاعدون سابقون في السي آي إيه هناك. أشخاص متقاعدون ذهبوا للبنان، من وكالات أخرى. التمويل جاء، من حيث لا يعلم الكثيرون بالتأكيد من أين. يتواجد الكثير من المنابع للأموال القذرة، الوفير من الأموال. وبدون شك، بعضها جاء، يقال لي، من العراق. ما أقصده، كما تعلمين، في الأسبوع الماضي كانت هناك جلسات للتمحيص أظهرت أن هناك 9 مليارات من اموال النفط العراقي اختفت بشكل غامض ولم يتم المحاسبة بشأنها. بعض هذه الأموال تم تبييضه هنا وهناك. وأيضا هناك أموال كثيرة تم العثور عليها بعد سقوط صدام. وجدنا عدة مخابيء احتوت على مبالغ طائلة، تعرفين، مئات بل مليارات الدولارات في بعض الحالات، من العملة. وأيضا وجدنا أموالاً في وزارات عديدة.

ليس هناك حقيقة أية محاسبة، والكثير منها قد يكون آل به المطاف إلى منابع الأموال القذرة. لكن مازال غير واضحا من أين أتت الأموال، وليس من المطلوب أن يكون مصدرها واضحا. ما تفعلينه هو أن تغسلي الأموال داخليا. تمررينها لأشخاص معينيين. وتقوم الحكومة اللبنانية بتعهيد أفراد أمنها الداخليين.

ما نقوم به الآن هو، في السنوات البضع الأخيرة، أو أحدث من ذلك، في فترة السنة الماضية، ثلاثة مجموعات جهاديّة، سنيّة سلفيّة أو وهّابية –هؤلاء هم المذاهب القادمة من العربية السعودية، و لا تنسي، خمسة عشر من أصل تسعة عشر من الذين ارتطموا بالبرجين في نيويورك، كانوا سعوديون من بيئة تشدد ديني –كانوا جهاديّين من- إما من السلفيّين أو الوهّابيّين. ونعلم أن المجموعات الآن –هناك ثلاث مجموعات، متشابهة السمات –وفقا لتقارير قرأتُها، بعض الأعضاء في هذه المجموعات تم تدريبهم في أفغانستان، وعلى صلات قريبة من القاعدة، لكن ليس الجميع. هذه شبكة فضفاضة. ما لدينا في أرجاء العالم هو هذه المجموعات الإرهابية التي تعمل بشكل مستقل عن بن لادن، على الرغم أنه ليس واضحا حقيقة عدم قدرتهم على التواصل بطرق ما. من خلال الشبكة أو ماذا، نحن لسنا متأكدين. لكن هذه المجموعات الثلاث، قبل عامين، كنا لنقوم بكل ما نستطيعه في الولايات المتحدة لإلقاء القبض عليهم وإرسالهم إلى "غيتمو،" غوانتانامو، أو أي مكان آخر. بدلا عن ذلك، نحن نلقي بالأموال في البلد [لبنان]، إلى جوف الحكومة، وإلى جوف جهاز الأمن [اللبناني] الداخلي، ومن ثم تقوم هذه الآليات والميكانيزمات الأمنية الداخلية بتعهد هذه المجموعات. وهم، ما أن عبرت إحدى المجموعات الحدود السورية إلى داخل لبنان، تم تزويدهم بالمواد، والمساكن، الأسلحة والذخيرة. هناك ثلاث مجموعات عاملة على هذه الشاكلة.

ولم هم هناك؟ لأنه في حال سارت الأمور بشكل سيئ في لبنان ونصل إلى حرب أهلية مابين حزب الله وشركاؤه في التحالف وبين الحكومة السنيّة، فهؤلاء هم عصبة من الأشداء الذين يستطيعون التعامل، على ما نعتقد، مع الأشداء من داخل حزب الله. هي نوع من ألعاب المضاهاة. وهكذا فنحن بالنتيجة، نشارك في السرير –تعرفين، عدو عدوكِ هو صديقك.

[الأمير] بندر، كما كنت كتبت في المقال، بندر أكد لنا أن المجموعات السلفية في لبنان مأمونة. لا تقلقوا من ناحيتهم. أظن أحدهم قال –وصف الأمر لي، هو قال [بندر] في لحظة معينة، "أنا وهّابي." هو أحد أتباع هذا المذهب الديني المتقشف، هو نفسه، في المملكة السعودية. "أنا أستطيع أن أذهب للصلاة ومن ثم أعود من المسجد لأجلس، للقاء للعمل واحتساء المشروب." وهو قال أن هذه المجموعات في لبنان، هو أخبرنا، يستهدفون، ليس أمريكا بالضرورة، بل يستهدفون إيران، حزب الله، الشيعة في أماكن أخرى، ويستهدفون سوريا. هذه هي أهدافهم الرئيسية، وأنهم "مأمونون." أنا أدرج أقوال آخرين، بمن فيهم شخصيات بارزة من العربية السعودية، يقولون أن هذا فعلا جنون، لأن هؤلاء الناس خارجون عن السيطرة. إذن هذا هو موقعنا في الوضع القائم. إنه معقد وشديد السخرية بمنظور ما. وما لديك في المحصلة هو شكل من إعادة التوجه الجذري. لي صديق عسكري وصفه بالسقوط إلى الأمام، متحدثا عن الإخفاق في العراق كدافع لهذه السياسة.

للنص بقية بالانكليزية...

No comments: